القويرة.. من هنا مر الثوار ..
خمسون كيلو مترا قبل الوصول إلى العقبة..
هناك.. يا من تعشق تفاصيل الجغرافيا،وتفتنك تداعيات التاريخ،قف،وانظر يسارا سترى قرية،وسترى شرق القرية هضبة،وسيرجع بك الزمن عجلته «تسعون سنة إلا سنة» حيث كانت الجيوش تتزاحم،وهتافات الثوار تتعالى،وبيرق الثورة العربية الكبرى يخفق فوق هضبة «القويرة»..
تلك «التلة/الهضبة/الجبل» كانت هي السارية التي التف حولها العرب إيذانا ببشائر تحقق حلمهم،فتم تأريخها في الذاكرة، وفي بطون الكتب، كسطر مشرق في سفر النهضة العربية،ومنها استمرت الجيوش في مساراتها حتى تحقق النصر..
جنوبا..هي «القويره»، القرية حافظة عهد الأنباط،وجارة الطريق الروماني،وحاملة العلم العربي ،حيث يكون أمام بوابتها للصمت مهابة تهجئة حكايات السلف الأول،واستذكار بطولاته..
المعنى والجغرافيا
في البدء كان الحرف..
وسيكون تقديم تحليل اسم القويره سابق على تحديد موقعها، لأنها لا تدخل من يرغب القرب منها إلى حقيقة سرها بسلاسة ويسر،فهي تحب من يحبها،ويتعب في حبه لها،وتكشف تفاصيلها إلى من يسعى إليها،ويجد في بحثه عنها،وعن اسمها،قبل أن يتجشم رحلة التنقل في جغرافيتها، لأن بعض مفاتيح أمكنتها هي معاني اسمها المأخوذ من قارة التي تعني الجبل الصغير المنقطع عن الجبال،وفي وصف آخر هي الجبل الصغير الأسود المنفرد ،وترد تلك المعاني في لسان العرب على أنها أيضا الحرة وهي أرض ذات حجارة سوداء،وجمعها قارات،وقور،وقيران وقار،والقارة هي الأصاغر من الجبال والأعاظم من الآكام،والقور هو التراب المجتمع، وتأتي من قوره بمعنى قطع من وسطه خرقا مستديرا.
والقرية أخذت اسمها نسبة إلى جبل القويرة«هضبة القويرة» تلك الهضبة المنفردة ،الوحيدة،الصغيرة بالنسبة إلى الجبال الأخرى،وهي رملية التربة،ومن يدقق في موقعها يراها مثل دائرة مقطوعة وسط تلك الجبال التي تحيط بها.
مدخل اللغة يفتح البوابة للبدء برصد أربع أودية تحاذي القرية وتنتهي في وادي اليتم وهي «وادي الغريض،ووادي قلخة،ووادي صَور،ووادي ثلاجة». أما الجبال التي يراها المقيم في القويرة فهي بعض من تشكيل القرية،وكأنها تشكل حرسا على مسافات متفاوتة حولها وتلك الجبال هي «جبل الأشهب،وجبل أبو نصيله،وجبل الصنيع،وجبل صور الذي توجد على قمته آثار قديمة،وجبل أبو صقعه،وجبل القويرة الكبير،وجبل القويرة الصغير،وتل اقمير،وجبل المخروق،وجبل المعيصي،وجبل المحيمي».
«ممشى الحجيج»
في ذاكرة القرية،ومن جاء فيها بعد السلف الصالح،ترتسم أهمية القويرة في أنها منذ القدم تستضيف على أرضها قوافل التجارة، والحج، والجيوش عبر كل العصور،والمتتبع لتاريخها يعيدها إلى الأنباط في البدء حيث كانت على طريق تجارتهم،وفيها جزء من قوتهم وجندهم حيث بنوا فيه قلعة نبطية في شرق القرية،كما أن الرومان اعتبروا القويرة إحدى محطات الطريق الروماني المعروف بطريق تراجان،وفي العهود الإسلامية وحتى نهايات العهد العثماني كانت على طريق الحج ويستريح فيها محمل الحجاج
مركز جيوش الثورة
ترتبط القويره، في الذاكرة، ارتباطا جذريا بالثورة العربية الكبرى..
وعودا إلى ترتيب ما حدث في بداية القرن الماضي،كما كتب سليمان الموسى ومصطفى طلاس ،فقد كانت الطريق بين العقبة، ومعان، ووادي السرحان هي الطريق الذي لا بد لجيش الثورة من المرور به،وكانت قبيلة الحويطات من اكبر القبائل في جنوب الأردن وهي المسيطرة على هذه الطريق،فاجتمع الشيخ عوده أبو تاية مع الأمير فيصل بن الحسين وانضمت القبيلة إلى الثورة.
ولذلك فإن التاريخ الخاص بالقويرة في ملف الثورة العربية الكبرى يشير إلى أنه بعد معركة أبو اللسن ،في الأول من تموز عام 1917،توجهت الحملة المؤلفة من الشريف ناصر ورجاله والشيخ عودة ورجاله والشيخ حسن بن نجاد ورجاله نحو القويره واستسلمت حامية القويرة التركية المؤلفة من 120 جنديا في 4 تموز 1917.
وهذا الدخول أعطى للقويرة أهمية،وخصوصية،في أنها أصبحت مركزا للجيوش العربية في البدايات الأولى لمسارات التحرير في هذه المنطقة ،ومنها تم احتلال العقبة، ومعان والمدورة، كما أنه منها تحركت الحملة إلى كثاره.
ويسجل التاريخ بأنه بعد استيلاء قوات الثورة على العقبة أقام الشيخ عوده أبو تايه في مخفر القويرة وقام بإرسال رجاله من هناك إلى البتراء، ووادي موسى، ودلاغه بهدف تشكيل مخافر أمامية حتى يحولوا بين الأتراك وإعادة احتلال المواقع المشرفة على العقبة التي سقطت بأيدي الثورة .
كما انه بعد أن تم تنظيم تلك القوات الثائرة في قوات نظامية في العقبة وكان قوامها الوافدين إلى العقبة من مناطق مختلفة ومعهم ضباط وأفراد كانوا في صفوف الجيش التركي،حيث تم تدريبهم وبعد ذلك أعيد توزيعهم في مجموعات للمرابطة في مواقع متقدمة كوادي موسى ودلاغه، وبناء على هذا الانتشار الجديد فقد صارت القويرة مركزا لفرقة المشاة الأولى بقيادة رشيد المدفعي.
تذكر الكتب عن القويرة الكثير خاصة عند ربطها بتاريخ الثورة العربية الكبرى،وقد دونت عنها صفحات كثيرة يمكن الرجوع إليها في تلك الكتب،لكن وصف تفاصيلها القديمة لا من تتبعها عبر كتابات الآثاريين والرحالة لتكتمل الصورة عنها.
يكتب عن القويرة «لانكستر هاردنج» وقد كان مدير آثار في الأردن لمدة أكثر من عشرين عاما، ويصفها،كما هي في النصف الأول من القرن الماضي بما يلي:«وحوالي منتصف المسافة عبر السهل إلى الشرق من الطريق(ويقصد الطريق المؤدي إلى العقبة)،يمكن للمرء أن يشاهد قلعة القويرة التي يتمركز فيها جنود قوة البادية الأردنية.وفي هذا الموقع أيضا كانت تقوم قلعة نبطية،ولكن هذه القلعة زالت واختفت،إذ استعمل بناة القلعة الحديثة حجارة القلعة القديمة للبناء،ولكن البئر الكبيرة التي أنشأها الأنباط ما تزال قائمة هناك وما تزال المياه التي تتجمع فيها تزود حامية القلعة وحيواناتها بما تحتاج إليه من ماء».
كما أنه زار القرية «نلسون جلوك» وأشار في وصفه للقلعة بأنه «عند النظر من فوق القلعة تجد منظرا ممتازا لطريق تراجان الروماني من كلا الجانبين وفي النهاية الغربية ترى عين ماء القويره مقطوعة بالصخر وتنتهي لتصب وتتجمع في بركة وتحتوي هذه البركة على قنوات لمسافة 200 مترا في الصخر».
عرار والقويرة
القصيدة التي كتبها عرار في رثاء الشريف حسين كانت عبارة عن مئة بيت استذكر فيها مناقب الراحل الثائر،وكان عنوانها «برا بالحسين» نشرها في جريدة الكرمل في فلسطين بتاريخ 1تموز1931.
بدأ القصيدة ب
«لانت قناتك للمنون وقلما كانت تلين».
واسترسل في كتابته لمرثيته الرائعة حاشدا فيها أحاسيسه،ومشاعره،ورؤيته لرسالة الشريف حسين،لكنه وكعادته في تعلقه بالمكان الأردني أخذ يورد بعض المعلم التي لها علاقة مباشرة بالشريف ومنها «القويره» التي عرج عليها في منتصف القصيدة،واصفا كيف كان الشريف حسين وهو في منفاه في قبرص يسأل عنها وعن الشراة وعمون:
«لمرابع عنها تسائل
زائريك بكل حين
كيف القويرة والشراة
وكيف سهل بني عمون»
من بيت الشعر إلى صرح الحجر
دائما حين تبدأ المدرسة يلتف حولها أهل القرية بمبانيهم،لكن في القويرة كان الاستقرار الفعلي ،وبشكل جماعي، في مساكن ثابتة فيها قد بدأ عام 1958 ضمن مشروع توطين البدو في عهد الملك حسين،وجرى توزيعها على المواطنين في نيسان عام 1963.
لكن قبل ذلك كان يتم استعمال المباني العثمانية القديمة في القرية في الخزين،والسكن الموسمي أحيانا،ولإيواء الحلال.
واذا كان عدد السكان الآن يتجاوز السبعة آلاف فإن القويرة في عام 1952 لم ترد في سجل التعداد،بينما في عام 1952 كان عدد سكانها 118 نسمة فقط،بينما قفزت الى 2474 نسمة في عام 1962 مع بداية التوطين الرسمي فيها.
ويشير أهل القرية الى أن بعضا من أهالي القويرة بنى بشكل فردي فيها مثل الحج عفنان سلمان عوده العويضات الذي يصرحون بأنه أول من بنى في القرية في فترة الخمسينات،كما أنه بنى أيضا جامعا في القرية التي تتوزع فيها المآذن من خلال خمسة مساجد توجد فيها.
لكن المدرسة كانت في تأسيسها سابقة على استقرار الناس في البنيان داخل القرية إذ أن أول مدرسة أنشئت في القويرة كانت عام 1942 وكانت في بيت شعر،في بيت «صباح بن حسان»،ثم تم تأسيس غرفتين،وبعدها توسعت وصارت مدرسة.
كما أنه في عام 1969 تم بناء مدرسة أخرى بدعم من منظمة كيو العالمية،وهذه المدرسة هي كلية الحسين بن طلال التابعة للثقافة العسكرية،وهنا لا بد من الإشارة إلى دور القوات المسلحة الفاعل في القويرة حيث ساهمت في إنشاء كثير من المرافق في القرية مثل الوحدات السكنية والمدرسة،إضافة جامع القويرة الكبير.
تعريف شامل بالقويرة حاليا
يبلغ عدد سكان مدينة القويرة حسب اخر تعداد للسكان 11 الف نسمة
المؤسسات الحكومية الموجودة في القويرة
1- متصرفية لواء القويرة
2- بلدية القويرة الجديدة
3- مركز صحي القويرة
4- مركز صحي القويرة الشامل (العسكري)
5- مركز شباب القويرة
6- مركز دفاع مدني القويرة
7- مركز شرطة القويرة
المدارس في المدينة
1- مدرسة الحسين الاساسية /عسكرية
2- مدسة الحسين الثانوية /عسكرية
3- مدرسة القويرة الاساسية للبنات
4- مدرسة القويرة الثانوية الشامله للبنات
5- مدرسة الشهيبى الاساسية المختلطة
6- مدرسة الشهيبى الاساسية للبنين
7- مدرسة الحسن البصري /خاصة
كما ويوجد في القويرة سوق متكامل يحتوي كل ما يلزم السكان بالاضافه الى مخبزين لتوفير الخبز ومشتقاته على مدار الساعة وتحيط بالقويرة الكثير من المنشآت الزراعية
خمسون كيلو مترا قبل الوصول إلى العقبة..
هناك.. يا من تعشق تفاصيل الجغرافيا،وتفتنك تداعيات التاريخ،قف،وانظر يسارا سترى قرية،وسترى شرق القرية هضبة،وسيرجع بك الزمن عجلته «تسعون سنة إلا سنة» حيث كانت الجيوش تتزاحم،وهتافات الثوار تتعالى،وبيرق الثورة العربية الكبرى يخفق فوق هضبة «القويرة»..
تلك «التلة/الهضبة/الجبل» كانت هي السارية التي التف حولها العرب إيذانا ببشائر تحقق حلمهم،فتم تأريخها في الذاكرة، وفي بطون الكتب، كسطر مشرق في سفر النهضة العربية،ومنها استمرت الجيوش في مساراتها حتى تحقق النصر..
جنوبا..هي «القويره»، القرية حافظة عهد الأنباط،وجارة الطريق الروماني،وحاملة العلم العربي ،حيث يكون أمام بوابتها للصمت مهابة تهجئة حكايات السلف الأول،واستذكار بطولاته..
المعنى والجغرافيا
في البدء كان الحرف..
وسيكون تقديم تحليل اسم القويره سابق على تحديد موقعها، لأنها لا تدخل من يرغب القرب منها إلى حقيقة سرها بسلاسة ويسر،فهي تحب من يحبها،ويتعب في حبه لها،وتكشف تفاصيلها إلى من يسعى إليها،ويجد في بحثه عنها،وعن اسمها،قبل أن يتجشم رحلة التنقل في جغرافيتها، لأن بعض مفاتيح أمكنتها هي معاني اسمها المأخوذ من قارة التي تعني الجبل الصغير المنقطع عن الجبال،وفي وصف آخر هي الجبل الصغير الأسود المنفرد ،وترد تلك المعاني في لسان العرب على أنها أيضا الحرة وهي أرض ذات حجارة سوداء،وجمعها قارات،وقور،وقيران وقار،والقارة هي الأصاغر من الجبال والأعاظم من الآكام،والقور هو التراب المجتمع، وتأتي من قوره بمعنى قطع من وسطه خرقا مستديرا.
والقرية أخذت اسمها نسبة إلى جبل القويرة«هضبة القويرة» تلك الهضبة المنفردة ،الوحيدة،الصغيرة بالنسبة إلى الجبال الأخرى،وهي رملية التربة،ومن يدقق في موقعها يراها مثل دائرة مقطوعة وسط تلك الجبال التي تحيط بها.
مدخل اللغة يفتح البوابة للبدء برصد أربع أودية تحاذي القرية وتنتهي في وادي اليتم وهي «وادي الغريض،ووادي قلخة،ووادي صَور،ووادي ثلاجة». أما الجبال التي يراها المقيم في القويرة فهي بعض من تشكيل القرية،وكأنها تشكل حرسا على مسافات متفاوتة حولها وتلك الجبال هي «جبل الأشهب،وجبل أبو نصيله،وجبل الصنيع،وجبل صور الذي توجد على قمته آثار قديمة،وجبل أبو صقعه،وجبل القويرة الكبير،وجبل القويرة الصغير،وتل اقمير،وجبل المخروق،وجبل المعيصي،وجبل المحيمي».
«ممشى الحجيج»
في ذاكرة القرية،ومن جاء فيها بعد السلف الصالح،ترتسم أهمية القويرة في أنها منذ القدم تستضيف على أرضها قوافل التجارة، والحج، والجيوش عبر كل العصور،والمتتبع لتاريخها يعيدها إلى الأنباط في البدء حيث كانت على طريق تجارتهم،وفيها جزء من قوتهم وجندهم حيث بنوا فيه قلعة نبطية في شرق القرية،كما أن الرومان اعتبروا القويرة إحدى محطات الطريق الروماني المعروف بطريق تراجان،وفي العهود الإسلامية وحتى نهايات العهد العثماني كانت على طريق الحج ويستريح فيها محمل الحجاج
مركز جيوش الثورة
ترتبط القويره، في الذاكرة، ارتباطا جذريا بالثورة العربية الكبرى..
وعودا إلى ترتيب ما حدث في بداية القرن الماضي،كما كتب سليمان الموسى ومصطفى طلاس ،فقد كانت الطريق بين العقبة، ومعان، ووادي السرحان هي الطريق الذي لا بد لجيش الثورة من المرور به،وكانت قبيلة الحويطات من اكبر القبائل في جنوب الأردن وهي المسيطرة على هذه الطريق،فاجتمع الشيخ عوده أبو تاية مع الأمير فيصل بن الحسين وانضمت القبيلة إلى الثورة.
ولذلك فإن التاريخ الخاص بالقويرة في ملف الثورة العربية الكبرى يشير إلى أنه بعد معركة أبو اللسن ،في الأول من تموز عام 1917،توجهت الحملة المؤلفة من الشريف ناصر ورجاله والشيخ عودة ورجاله والشيخ حسن بن نجاد ورجاله نحو القويره واستسلمت حامية القويرة التركية المؤلفة من 120 جنديا في 4 تموز 1917.
وهذا الدخول أعطى للقويرة أهمية،وخصوصية،في أنها أصبحت مركزا للجيوش العربية في البدايات الأولى لمسارات التحرير في هذه المنطقة ،ومنها تم احتلال العقبة، ومعان والمدورة، كما أنه منها تحركت الحملة إلى كثاره.
ويسجل التاريخ بأنه بعد استيلاء قوات الثورة على العقبة أقام الشيخ عوده أبو تايه في مخفر القويرة وقام بإرسال رجاله من هناك إلى البتراء، ووادي موسى، ودلاغه بهدف تشكيل مخافر أمامية حتى يحولوا بين الأتراك وإعادة احتلال المواقع المشرفة على العقبة التي سقطت بأيدي الثورة .
كما انه بعد أن تم تنظيم تلك القوات الثائرة في قوات نظامية في العقبة وكان قوامها الوافدين إلى العقبة من مناطق مختلفة ومعهم ضباط وأفراد كانوا في صفوف الجيش التركي،حيث تم تدريبهم وبعد ذلك أعيد توزيعهم في مجموعات للمرابطة في مواقع متقدمة كوادي موسى ودلاغه، وبناء على هذا الانتشار الجديد فقد صارت القويرة مركزا لفرقة المشاة الأولى بقيادة رشيد المدفعي.
تذكر الكتب عن القويرة الكثير خاصة عند ربطها بتاريخ الثورة العربية الكبرى،وقد دونت عنها صفحات كثيرة يمكن الرجوع إليها في تلك الكتب،لكن وصف تفاصيلها القديمة لا من تتبعها عبر كتابات الآثاريين والرحالة لتكتمل الصورة عنها.
يكتب عن القويرة «لانكستر هاردنج» وقد كان مدير آثار في الأردن لمدة أكثر من عشرين عاما، ويصفها،كما هي في النصف الأول من القرن الماضي بما يلي:«وحوالي منتصف المسافة عبر السهل إلى الشرق من الطريق(ويقصد الطريق المؤدي إلى العقبة)،يمكن للمرء أن يشاهد قلعة القويرة التي يتمركز فيها جنود قوة البادية الأردنية.وفي هذا الموقع أيضا كانت تقوم قلعة نبطية،ولكن هذه القلعة زالت واختفت،إذ استعمل بناة القلعة الحديثة حجارة القلعة القديمة للبناء،ولكن البئر الكبيرة التي أنشأها الأنباط ما تزال قائمة هناك وما تزال المياه التي تتجمع فيها تزود حامية القلعة وحيواناتها بما تحتاج إليه من ماء».
كما أنه زار القرية «نلسون جلوك» وأشار في وصفه للقلعة بأنه «عند النظر من فوق القلعة تجد منظرا ممتازا لطريق تراجان الروماني من كلا الجانبين وفي النهاية الغربية ترى عين ماء القويره مقطوعة بالصخر وتنتهي لتصب وتتجمع في بركة وتحتوي هذه البركة على قنوات لمسافة 200 مترا في الصخر».
عرار والقويرة
القصيدة التي كتبها عرار في رثاء الشريف حسين كانت عبارة عن مئة بيت استذكر فيها مناقب الراحل الثائر،وكان عنوانها «برا بالحسين» نشرها في جريدة الكرمل في فلسطين بتاريخ 1تموز1931.
بدأ القصيدة ب
«لانت قناتك للمنون وقلما كانت تلين».
واسترسل في كتابته لمرثيته الرائعة حاشدا فيها أحاسيسه،ومشاعره،ورؤيته لرسالة الشريف حسين،لكنه وكعادته في تعلقه بالمكان الأردني أخذ يورد بعض المعلم التي لها علاقة مباشرة بالشريف ومنها «القويره» التي عرج عليها في منتصف القصيدة،واصفا كيف كان الشريف حسين وهو في منفاه في قبرص يسأل عنها وعن الشراة وعمون:
«لمرابع عنها تسائل
زائريك بكل حين
كيف القويرة والشراة
وكيف سهل بني عمون»
من بيت الشعر إلى صرح الحجر
دائما حين تبدأ المدرسة يلتف حولها أهل القرية بمبانيهم،لكن في القويرة كان الاستقرار الفعلي ،وبشكل جماعي، في مساكن ثابتة فيها قد بدأ عام 1958 ضمن مشروع توطين البدو في عهد الملك حسين،وجرى توزيعها على المواطنين في نيسان عام 1963.
لكن قبل ذلك كان يتم استعمال المباني العثمانية القديمة في القرية في الخزين،والسكن الموسمي أحيانا،ولإيواء الحلال.
واذا كان عدد السكان الآن يتجاوز السبعة آلاف فإن القويرة في عام 1952 لم ترد في سجل التعداد،بينما في عام 1952 كان عدد سكانها 118 نسمة فقط،بينما قفزت الى 2474 نسمة في عام 1962 مع بداية التوطين الرسمي فيها.
ويشير أهل القرية الى أن بعضا من أهالي القويرة بنى بشكل فردي فيها مثل الحج عفنان سلمان عوده العويضات الذي يصرحون بأنه أول من بنى في القرية في فترة الخمسينات،كما أنه بنى أيضا جامعا في القرية التي تتوزع فيها المآذن من خلال خمسة مساجد توجد فيها.
لكن المدرسة كانت في تأسيسها سابقة على استقرار الناس في البنيان داخل القرية إذ أن أول مدرسة أنشئت في القويرة كانت عام 1942 وكانت في بيت شعر،في بيت «صباح بن حسان»،ثم تم تأسيس غرفتين،وبعدها توسعت وصارت مدرسة.
كما أنه في عام 1969 تم بناء مدرسة أخرى بدعم من منظمة كيو العالمية،وهذه المدرسة هي كلية الحسين بن طلال التابعة للثقافة العسكرية،وهنا لا بد من الإشارة إلى دور القوات المسلحة الفاعل في القويرة حيث ساهمت في إنشاء كثير من المرافق في القرية مثل الوحدات السكنية والمدرسة،إضافة جامع القويرة الكبير.
تعريف شامل بالقويرة حاليا
يبلغ عدد سكان مدينة القويرة حسب اخر تعداد للسكان 11 الف نسمة
المؤسسات الحكومية الموجودة في القويرة
1- متصرفية لواء القويرة
2- بلدية القويرة الجديدة
3- مركز صحي القويرة
4- مركز صحي القويرة الشامل (العسكري)
5- مركز شباب القويرة
6- مركز دفاع مدني القويرة
7- مركز شرطة القويرة
المدارس في المدينة
1- مدرسة الحسين الاساسية /عسكرية
2- مدسة الحسين الثانوية /عسكرية
3- مدرسة القويرة الاساسية للبنات
4- مدرسة القويرة الثانوية الشامله للبنات
5- مدرسة الشهيبى الاساسية المختلطة
6- مدرسة الشهيبى الاساسية للبنين
7- مدرسة الحسن البصري /خاصة
كما ويوجد في القويرة سوق متكامل يحتوي كل ما يلزم السكان بالاضافه الى مخبزين لتوفير الخبز ومشتقاته على مدار الساعة وتحيط بالقويرة الكثير من المنشآت الزراعية










.jpg)
0 التعليقات:
إرسال تعليق